هبة الله بن علي الحسني العلوي

48

أمالي ابن الشجري

على زيد ؟ وما مأسوف على بكر ، كما تقول في الفعل : أيحزن على زيد ؟ وما يؤسف على بكر ، فلما كانت « غير » للمخالفة في الوصف ، فجرت [ لذلك « 1 » ] مجرى حرف النفي ، وأضيفت إلى اسم المفعول ، وهو مسند إلى الجارّ والمجرور ، - والمتضايفان بمنزلة الاسم الواحد - سدّ ذلك مسدّ الجملة ، حيث أفاد قولك : غير مأسوف على زيد ، ما يفيده قولك : ما يؤسف على زيد « 2 » . ربيعة بن مقروم الضّبّىّ : وواردة كأنها عصب القطا * تثير عجاجا بالسّنابك أصهبا « 3 » كففت بمثل السّيد نهد مقلّص * كميش إذا عطفاه ماءً تحلّبا إن احتجّ محتجّ لمن أجاز : عرقا تصبّبت ، فالدافع له أن يقول : إن العامل في الماء هو الرافع للعطفين ، من حيث كان التقدير : إذا تحلّب عطفاه ماءً ، كقولك : إذا زيد راكبا خرج « 4 » أكرمته ، وإنما احتجت إلى إضمار الفعل بعد « إذا » ، لأنها تطلب الفعل كما تطلبه « إن » الشرطيّة ، والاسم بعدها يرتفع أو ينتصب بفعل مضمر يفسّره الظاهر ، كما ارتفع بعد « إن » في نحو : إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ « 5 » وانتصب بعدها في نحو : لا تجزعي إن منفسا أهلكته « 6 »

--> ( 1 ) ليس في ه . وفي الأشباه : « جرت لذلك » بإسقاط الفاء ، وفي الخزانة « وجرت لذلك » . ( 2 ) فيه وجوه أخرى من الإعراب ، اطلبها في الأشباه والخزانة . ( 3 ) الأصمعيات ص 224 ، والمفضليات ص 376 ، والشعر والشعراء 1 / 320 ، وشرح الشواهد للعيني 3 / 229 . وشعره ص 249 ، 250 ، ضمن ( شعراء إسلاميون ) . ( 4 ) في ه « يخرج » . ( 5 ) سورة النساء 176 . ( 6 ) للنمر بن تولب ، رضى اللّه عنه . ديوانه ص 72 ، وتخريجه في ص 147 ، وزد عليه كتاب الشعر ص 77 ، 87 ، 326 ، وحواشيه . وعجزه : وإذا هلكت فعند ذلك فاجزعى